الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ علي بن حاج

الأخبار والفعاليات

الموضوع: عريضة رفع دعوى قضائية ورسالة توكيل." الجزء الثاني "

الموضوع: عريضة رفع دعوى قضائية ورسالة توكيل." الجزء الثاني "

تاريخ الإضافة: الإثنين, 13 فبراير 2017 - 00:00 صباحاً | عدد المشاهدات: 245

الخرق السادس: منعي من ممارسة حقوقي السالفة الذكر تجعل رئيس الجمهورية تحت طائلة قانون العقوبات لأنه أخل باليمين الدستوري الذي ينص في المادة 90 "وأحمي الحريات والحقوق الأساسية للإنسان والمواطن" غير أن الدستور الذي وضعه رئيس الدولة ولم يستفت فيه الشعب والذي به فراغات وإختلالات مُرعبة من الناحية الدستورية، وهي فراغات مقصودة عن عمد صاغها فقهاء الفقه الدستوري الذين هم أشبه بشعراء البلاط أو فقهاء السلطان أو مثقفي السلطة الذين باعوا ضمائرهم –عن علم- لشياطين الجن والإنس وسخّروا علمهم في خدمة إرادة ورغبات حاكم طاغية مقابل دراهم معدودة أو مناصب في مجلس الأمة أو الغمة. فهو مثلا لم ينص على إنشاء محكمة دستورية عليا واكتفى بالمجلس الدستوري الذي هو في حقيقة أمره أداة في يد السلطة التنفيذية إذ لا يمكن للمواطن العادي الذي تغلق في وجهه أبواب التقاضي حق الإخطار للمجلس الدستوري وهو ما دعوتُ إليه سنة 2004، كما أنه لم يتم إلى يومنا هذا من طرف رئيس الدولة تفعيل المحكمة العليا للدولة التي تختص بمحاكمة رئيس الجمهورية والوزير الأول عن الجنايات والجنح التي يرتكبانها بمناسبة تأديتهما مهامهما، فإلى يومنا هذا لا يعرف الشعب الجزائري مقر هذه المحكمة ولا التشكيلة العضوية لها ولا تنظيمها ولا سيرها، وهذا أمر مقصود ومبيت بليل إذ لم تفعّل هذه المحكمة وقد نص عليها الدستور السالف في المادة 158، وقد علمتنا تجارب التاريخ القديم والحديث أن منع الناس حقوقهم يدفعهم إلى ما لا تحمد عقباها ولذلك قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه "لا تمنعوا الناس حقوقهم فتكفّرهم" وقال الإمام علي رضي الله عنه "بئس العدوان على العباد". وقال أيضا وهو يوصي أحد الولاة "...استعمل العدل واحذر العسف والحيف فإن العسف يدعو بالجلاء والحيف يدعو إلى السيف"، وقد حذر بعض أساطين الفكر السياسي من ظلم الحكام، قال منتسكيو "موقف الطاغية هو موقف ذلك الذي يقطع شجرة لكي يقطف ثمرة" أي أن الحاكم الطاغية يدمر البلاد والعباد من أجل ثمرة البقاء في الحكم، وقال فولتير "ومن الواضح أن الفرد الذي يضطهد فردا آخر هو أخوه في الإنسانية لأن له رأيا يخالف رأيه هو وحش"، وقال جون لوك "ليس للطغيان صورة واحدة فمتى استغلت السلطة  لإرهاق الشعب وإفقاره تحولت إلى طغيان أيا كانت صورته". والغريب أن رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح صرح بتاريخ 05  فيفري 2017 وعلى الشاشة الرسمية –دون حياء أو خجل- "إن الدول تضع الدساتير لتطبقها على عشرات السنين"، ومعنى ذلك أن على المواطنين المظلومين الصبر على تجاوزات وخروقات السلطة بسنوات طويلة وهذا جهل صارخ، ألا يعرف أن الدستور فور المصادقة عليه يصبح  ساري المفعول، لاسيما في القضايا المتعلقة بالحقوق والحريات.   

تنبيهات هامة حول بيان الرئاسة السري:

·      إذا كان الحياء جميل فهو في النساء أجمل وإذا كان العدل جميل فهو في الحكام أجمل وإذا كان الظلم قبيح فهو في الحكام وولاة الأمور أفظع وأقبح وأعظم إجراما، ومن هذا المنطلق أقول لهيئة الدفاع المحترمة أن التعليمة السرية التي وقعها مدير الديوان برئاسة الجمهورية  أحمد أويحي وأرسلها إلى كل من المدير العام للأمن وقائد الدرك كما أرسل بنسخ أخرى إلى الوزير الأول ونائب وزير الدفاع ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي ووزيري الداخلية والعدل بتاريخ 18/12/2016 لي عليها جملة من الملاحظات جديرة بأخذها في الحسبان.

أ - بالرغم من أن التعليمة السرية الرئاسية نشرت في جريدة سيارة واسعة الانتشار لم تصدر رئاسة الجمهورية تكذيبا لها إلى يومنا هذا.

ب – منذ نشر جريدة الخبر لتلك التعليمة لم نسمع أنه قد رفعت عليها دعوى قضائية رسمية من رئاسة الجمهورية، كما حدث لجريدة لوموند مما يدل على أن الوثيقة صحيحة وصادقة.

ج – إن تصريح وزير العدل الأخير كأنه يشير من طرف خفي أن ثمة جهة غير رئيس الدولة هي من صاغت تلك التعليمة؟!! وإلا ما كان لتصريحه أي معنى.

د – إن مدير ديوان رئاسة الجمهورية معروف عنه أنه استئصالي وما زال الكثير يذكر تصريحه في 05 جويلية 2003 عندما حذر المجاهد والدكتور الشيخ عباسي مدني من الإخلال بالممنوعات، فهل أحمد أويحي ومن معه وراء هذه التعليمة الجائرة؟ 

هـ - إذا كانت التعليمة صادرة عن رئيس الدولة بنفسه يكون بذلك قد كذب وحنث بيمينه الدستوري والرسول صلى الله عليه وسلم يقول :ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم، وذكر "..ملك كذاب.." ذلك أن جريمة اعتداء رئيس الدولة على مواطن ضعيف مستضعف وتسخير الأجهزة الأمنية لتنفيذ تعليمات سرية على أعلى مستوى في الدولة جريمة كبيرة، إذ كبائر الحكام أعظم جرما من كبائر عامة الناس وفي كل شر، فعوض أن يكون رئيس الدولة كهف الضعفاء وملجأ الفقراء وغوث الملهوفين وملاذ المظلومين، إذا به يصبح مصدر الظلم والجور والتعسف، خلافا لما كان عليه حكام الرشد، قال الخليفة الراشد أبو بكر الصديق رضي الله عنه: "والضعيف فيكم قويّ عندي حتى آخذ الحق له والقوي ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه" وقال الإمام علي رضي الله عنه "الذليل عندي عزيز حتى آخذ الحق منه والعزيز عندي ذليل حتى آخذ الحق منه" وقبل هذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم الأكرم "والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها"، فأين رئيس الدولة من هذا الهدي الراشدي وأين هو من أحكام الإسلام التي تحرم الظلم والتعسف والحيف رغم أن المادة2 من الدستور تنص على أن الإسلام دين الدولة؟!! والمادة 24 من الدستور المبدّل لا المعدل كما يشاع والذي وضعه الرئيس بنفسه أو وضع له، تنصّ على أن القانون يعاقب على التعسف في استعمال السلطة.

و – لاشك أن ما تقوم به قوات الأمن ميدانيا عن طريق الإكراه البدني والتعنيف الجسدي أكبر دليل على أن هذه التعليمة صحيحة فالفعل الميداني والاعتداء على ممارسة الحقوق المشروعة خير شاهد على ذلك، مما يسمح لي برفع دعوى قضائية إلى الجهات المختصة لمعرفة مصدر هذه الخروقات الصارخة على الحريات العامة والحقوق المشرعة ومن أجل ذلك كانت هذه العريضة.

ز – العبرة عند العقلاء والأسوياء من الناس وعشاق العدل والإنصاف ليست بالنصوص المكتوبة -وإن كانت ضرورية ولا بد منها- وإنما بالضمير الأخلاقي النزيه الذي يترجم أفضل ما في تلك النصوص إلى حقائق تمشي على الأرض، أما الحكام المستبدين الذين لهم مهارة في صياغة النصوص وحسن إخراجها للناس في أثواب أنيقة جميلة نجد أن ممارساتهم الميدانية على العكس من ذلك تماما، ولذلك يقول الفيلسوف كانط " إن ما يعجبه في الدنيا إنما هو القانون الأخلاقي في صدره" ويقول جون جاك روسو "القانون هو ما سطّر على القلوب أكثر منه ما كتب على الصفحات" أما الأديب الروسي تولوسو توي  فيقول "إن ابتكار مائة نظرية أسهل مائة مرة من تطبيق نظرية واحدة" فالطغاة يسهل عليهم وضع الدساتير أو استئجار بعض من يضعها لهم من رجال القانون الفاسدين ثم يعطلونها بوضع قوانين تسرق مضامينها وتفرغها من محتواها حتى تصبح المواد الدستورية فارغة المعنى والتاريخ يرشدنا إلى أن الديكتاتور الأحمر ستالين وضع دستورا سنة 1936 ذكر في الفصل العاشر منه الحقوق والواجبات كأحسن ما يكون ولكن الممارسة العملية الميدانية كانت على النقيض من ذلك، فضحايا ستالين من البشر فاقت ضحايا هتلر. وكهذا شأن الدساتير في البلاد العربية مجرد حبر على ورق.

الخرق السابع: إن منعي من ممارسة حقوقي المشروعة يعتبر خرقا لحقي في المواطنة، فالإنسان مدني بطبعه ولا يصح تجريده من حقه بجرة قلم، فالمس بمبدأ المواطنة للمواطنين تدفع بهم إلى الاحتجاج وإلى الثورة، فالوطن ليس مجرد قطعة تراب نمشي عليها بأقدامنا، بل هو أكبر من ذلك بكثير، هو حقوق تصان وكرامة تحفظ ومطالب مشروعة تحقق، فإذا أهدر كل ذلك استحال إلى جحيم لا يطاق، إذ الحيوانات تضطر إلى الهجرة الجماعية إذا أقحطت الأرض وقل الماء وفقد الكلأ، وإلا كان مصيرها الموت، وقبل هذا وبعد ذاك هاهم رسل الله عليهم الصلاة والسلام عندما منعوا من إبلاغ الرسالة وحق التبليغ والصدع بكلمة الحق في وجه الملأ المستكبرين اضطرّوا إلى هجرة أوطانهم عن كره إلى أوطان أخرى لتبليغ الدعوة ونشر الرسالة كما حصل لإبراهيم ولوط وموسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام، فالوطن الذي يجعل من أبنائه غرباء على أرضه ويمنعهم من حقوقهم المادية والمعنوية والقدرة عن الإبداع والابتكار والتفكير والتعبير ليس خليقا أن يقال له وطن بل هو سجن كبير قضبانه الظلم وجدرانه التعسف والحيف وسجانوه مرتزقة السلطة ومديره الحاكم الطاغية إنه الجحيم الدنيوي بعينه، قال الإمام علي رضي الله عنه "خير البلاد ما حملك والفقير غريب في وطنه" وقال أبو حيان التوحيدي "أغرب الغرباء من صار غريبا في وطنه، من إذا ذُكر الحق هُجر وإذا دعا إلى الحق زُجر"، وقال المفكر لابرويير"لا وطن مع الظلم" وقال فولتير"وطني حيث حريتي"، لقد اغتاظ الجزائريون بكندا لغياب وزير الخارجية لعمامرة في حضور جنازة تأبين الجزائريين الذين تم الاعتداء عليهما من طرف شاب عنصري مقيت بمقاطعة كبيك، أسفرت عن مقتل 6 من الأبرياء المسلمين وحضر تلك الجنازة زهاء 05 آلاف على رأسهم رئيس الوزراء الشاب جوستين تريدو -46 سنة- ذي النزعة الإنسانية بينما في جنازة ضحايا شارلي إيبدو طار العمامرة من يومه لحضورها، دفاعا عن حرية التعبير –في الاستهزاء بالرسول الكريم-  وتضاعفت الصدمة إثر نقل جثماني الجزائريين إلى أرض الوطن فحضر الجنازة القنصل الكندي وقدم التعازي للعائلتين والأقارب والأصدقاء وغاب صغار المسؤولين الجزائريين وكبارهم، وزارت سفيرة كندا بالجزائر عوائل الجزائريين وقدمت لهما التعازي دون حضور أي مسؤول جزائري!!!، فهل يلام الشباب المهاجر بعد هذا إذا قال أحدهم أفضّل الهجرة إلى كندا على الهجرة إلى السعودية!!! فأي إنسان يظلم في وطنه ومسقط رأسه يكون أمره بين خيارات صعبة، لاسيما إذا كان شابا، إما الثورة وإما الهجرة وإما الحرقة وإما الجنون وإما العمالة وإما الذل والاستكانة وإما الانحراف وسلوك طريق الإجرام، وقد أكثر الشعراء في ذم الأوطان التي تهضم فيها الحقوق وتداس فيها الكرامات ويسود فيها الجهل، قال أحدهم:

وعاشــــــــوا ســــــــادة في كل أرض     *       وعشنــــــا في مواطننا عبيــــــــدا

إذا مـــــا الجهـــــــــــل خيم في بـــلاد    *        رأيت أسودها مسخت قـــــــــرودا

وقال آخر:

                    قوّض خيامــــــــك عن دار ظُلمت بها    *        وجانب الذل إن الذل يجتنـــــــــب

                    وارحل إذا كــــــــان الأوطان مضيعة    *        فالمندل الرطب في أوطانـه حطب

ولله در من قال:

                    إذا لم يكــــــن للمرء في دولة امرئ       *        نصيب ولا حظ تمنى زوالهــــــــا

وقال آخر :

                    وأحب أوطــــــان البلاد إلى الفتى          *        أرض ينال بها كـــــــــريم المطــلب    

ومن جميل القول، قول بعضهم:

                    تركــــوا جوار الظالمين فبــدلوا           *        بالأهـــــل أهــــلا وبالديـــــار ديارا

إن الطغاة والمستبدين بسوء فعالهم وإذلالهم لشعوبهم والدوس على كرامتهم وتضييق العيش عليهم سيسألون أمام الله تعالى عن كل الأدمغة التي هُجّرت والكفاءات العلمية التي عُطّلت والشباب الذي ركب أمواج البحر المتلاطم فكان مصيره الموت أو الفوت، وعن الأسر المشتتة بين الداخل والخارج وقد أحسن الشيخ محمد عبده إذ يقول "لا وطن إلا مع الحرية".

الخرق الثامن: إن منعي من ممارسة حقوقي المشروعة السابقة الذكر مازالت متواصلة إلى يومنا هذا رغم سقوط الممنوعات العشر الجائرة التي لا أصل لها ولم أعترف بها، وبما أنه قد مضى عليها أكثر من 5 سنوات فقد سقطت مدتها، وقضيتي هذه سبق وأن رفعتها إلى فاروق قسنطيني منذ جويلية 2004 وقد صرح بتاريخ 04 جويلية 2004 بأن ملف بن حاج علي على مكتب رئيس الجمهورية، ومنذ ذلك الوقت إلى يومنا هذا لا جواب.

* ملاحظة هامة:  إن الجهة التي تباشر منعي من ممارسة حقوقي الشرعية عن طريق الإكراه البدني والتعنيف الجسدي والحجز والاعتقال وإعاقة الحركة هي الأجهزة الأمنية وخاصة قوات الأمن التابعة لفصيلة BRI وبما أن الأجهزة الأمنية ليست خادمة لعصابة إجرامية فهي ملزمة دستوريا وقانونيا بالعمل في إطار القانون، والقانون ليس تعليمات هاتفية ولا تعليمات سرية فوقية ولو كانت صادرة عن رئيس الدولة نفسه فلا بد من التفريق بين جهاز أمني في خدمة دولة وجهاز شرطة في خدمة سلطة، وها هو رئيس فرنسا هولاند يزور الشاب الذي اعتدت عليه الشرطة بالعنف الجسدي المتعمد في المستشفى ويندد بتجاوزات رجال الشرطة للقانون بحق الشاب، حيث قال "القضاء يحمي المواطنين حتى عندما تكون الشرطة هي المتهمة"، وكذا وزير الداخلية حيث قال "ضباط الشرطة يجب أن يكونوا قدوة في تصرفاتهم" ورئيس البلدية المعنية يندد والمرشح فيون يطالب بعقاب الشرطي الذي خرق القانون بحق الشاب -22 سنة-!! بينما في الجزائر رئاسة الجمهورية تأمر رجال الأمن والدرك بمصادرة حق مواطن ضعيف من ممارسة حقوقه المشروعة دون حكم قضائي، إن اعتداء رجال الأمن والشرطة على حقوق المواطنين يدفعهم إلى الاحتجاج والتمرد، وللتذكير أنه عندما رفعتُ دعوى إلى فاروق قسنطيني في نوفمبر 2003 بما يقوم به رجال الأمن وإذا به يصرح إعلاميا أن تلك المضايقات صادرة من صغار مسؤولي الأمن!!! فماذا يقول الآن بعد صدور التعليمة السرية من رأس الدولة ذاته؟ّ!!!.

إن الشرطي والدركي والعسكري إذا خرج أحد منهم على حدود القانون يعتبر مجرما يستحق العقوبة لما تنص عليه المادة 62 من القانون الأساسي للأمن الوطني ويجب عليه أن يلتزم بالقانون وليس بالتعليمات الفوقية الهاتفية أو السرية فقد أقسم على سيادة القانون فقط كما تنص المادة 8 من القانون الأساسي للأمن الوطني والذي يتابع تصريحات المدير العام للأمن في مناسبات كثيرة يجده يطالب قوات الأمن باحترام حقوق الإنسان ولكن الواقع على العكس من ذلك تماما، فما تقوم به قوات الأمن بحقي إنما هو خرق للمواد 44/41/38/32/31/47 من الدستور الذي وضعته السلطة بنفسها، أي أن السلطة تدوس برجلها ما تخطه بيدها!!!.

ولقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الشرطة الطاغية الباغية التي تمارس القمع وتتجاوز الحدود بغير وجه حق حيث قال "صنفان من أهل النار لم أرهما بعد....وقوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس..." وشتان بين الشرطة التي تخدم المبادئ والمكارم وتدافع عن الفضيلة وتحارب الرذيلة والشرطة التي تعتدي على حقوق الناس، قال جون لوك في بيان الفارق بين قاطع الطريق والشرطي "الشرطي الذي يجاوز حدود سلطانه يتحول إلى لص أو قاطع طريق" ولذلك قلت سنة 2004 أنه لو كنت رئيسا للبلاد لرخّصت لرجال الأمن بتأسيس نقابة خاصة بهم حتى يتمكنوا من ممارسة وظيفتهم بعيدا عن الضغوط الفوقية من أصحاب السلطة والنفوذ العسكري والسياسي والمالي، لكن النظام السياسي الفاسد والمفسد يريد أن يبقي جهاز الأمن أداة قمعية في يده للبقاء في السلطة والدفاع عن المصالح غير المشروعة أي يريدها دولة بوليسية قمعية بعد أن كانت دولة مخابراتية مجرمة!! إنها الديكتاتورية بعينها حيث تصبح العدالة والأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة أدوات قمعية بيد الحاكم المستبد. 

الخرق التاسع: إن منعي من ممارسة حقوقي المشروعة يخالف القانون الذي وضعه النظام بنفسه والذي يعاقب على التعسف في استخدام السلطة ومن علامات النظام المستبد الطاغية أنه يضع قوانين جميلة ويعمل بخلافها إذا خالفت هواه ومزاجه وهذا عين الطغيان، قال جون لوك "يبدأ الطغيان عندما تنتهي سلطة القانون أي عند انتهاك القانون وإلحاق الضرر بالآخرين"، وها هي الأبواب التي ينضوي تحتها المخالفات لقانون العقوبات، الاعتداء على الحريات وتواطؤ الموظفين وتجاوز السلطات الإدارية والقضائية لحدودها وإساءة استعمال السلطة ضد الأفراد والاعتداء الواقع على الحريات الفردية، فلتراجع هناك، ولو أن الجزائر فيها ما يسمى بدولة القانون بالمعنى الحقيقي لسيق الآمر والمأمور إلى السجن ولكانت عقوبة الآمر أشد وطأ ً وأشد تنكيلاً من المأمور بالتنفيذ وكل يستحق العقوبة.

·      وليكن في منتهى علم هيئة الدفاع المحترمة أنني فضلت الإيجاز والاختصار وآثرت عدم التذكير بنقاط أخرى لا تقل أهمية عما سبق ذكره، وذلك لأخلص إلى التذكير بما وقع عليّ من اعتداء صارخ ومفضوح منذ جمعة 06/11/2015، حيث منعت بالقوة وتعرض زهاء 200 مصلي تم منعهم بالقوة من أداء صلاة الجمعة في مسجد الوفاء بالعهد وتعرضوا للإهانة والضرب والاعتقال والسب والشتم والضرب ذنبهم الوحيد حرية اختيار المسجد لأداء صلاة الجمعة، والسؤال المطروح بأي حق شرعي أو دستوري أو قانوني أو إنساني يتم اعتراض المصلين في قوارع الطرق وإنزالهم من السيارات وإخراج بعضهم من داخل المسجد بالقوة، وسوقهم إلى مخافر الشرطة حيث يتعرضون  للإهانة وسوء المعاملة والضغط المعنوي عليهم حتى لا يعاودون الكرة مرة ثانية ؟!!، فهل من مهام رجال الأمن، توجيه الناس والشباب تحت التهديد والإكراه إلى الصلاة في هذا المسجد دون ذاك المسجد أو إلى سماع هذا الخطيب دون ذاك الخطيب؟!!!.

- لقد مر عليّ منذ 06 نوفمبر 2015 إلى يومنا هذا 67 جمعة قضيتها على الشكل التالي:

-       ثماني عشر (18) جمعة قضيتها في مركز الشرطة بحسين داي بعد استخدام الإكراه البدني دون مستند قانوني أو حكم قضائي، حيث أظل محتجزا من صلاة الجمعة إلى ما بعد صلاة العشاء.، فهل هذا تصرف شرعي أو قانوني؟ وما هو مستند رجال الأمن في ذلك؟ وما هي العقوبة التي يجب أن توجه إلى هؤلاء؟!!

-       خمسة عشر (15) جمعة وجهت فيها إلى الصلاة بمسجد الشيخ الطيب العقبي رحمه الله، مع العلم أن في كل جمعة من تلك الجمع تقع مشادات واحتكاكات بيني وبين قوات الأمن وبعض الإخوة الأفاضل، ويلقى القبض على بعضهم ويساقون إلى مخافر الشرطة بغير وجه حق.

-       ست (06) جمعات منعت من صلاة الجمعة أصلا، ولكن العجيب أنني لم أنقل إلى مخافر الشرطة وإنما أظل محتجزا في سيارة رجال الأمن إلى ما بعد انتهاء صلاة الجمعة ثم يطلق سراحي وهي معاملة لا نظير لها في القانون، إذ لم نسمع أن مكان الحجز أو الاعتقال يكون في سيارة رجال الأمن تصول به وتجول، حتى تفوت عليه موعد صلاة الجمعة!

-       في جمعة 24 جوان 2016 هربت من رجال الأمن وصليت في مسجد حي البدر بمحض إرادتي واختياري غير أنه بعد انتهاء الجمعة تم إلقاء القبض على أربعة من الشباب وتم الزج بهم في سجن الحراش وقدموا إلى المحاكمة.

-       وأمام هذه الوضعية التي تتكرر كل جمعة من طرف قوات الأمن بالمنع من جهتهم، وإصراري على ممارسة حقي المشروع في اختيار المسجد الذي أريده من جهة أخرى بعيدا عن الإكراه و الإجبار، عزمت على ترك ولاية العاصمة أصلا والصلاة فيها حيث أن قوات الأمن قالت يومها، الأوامر بالمنع قاصرة على ولاية العاصمة، فعزمت على الصلاة في مساجد ولايات القطر الأخرى، شرقا وغربا شمالا وجنوبا حتى وصل عدد الجمعات إلى 20 جمعة آخرها جمعة 09/12/2016 بولاية قالمة، حيث كنت  أصلي الجمعة في تلك الولايات في أحد المساجد ثم ألقي كلمة في أحد بيوت الأخوة الأفاضل عوض إلقائها في المسجد كما جرت العادة، ورغم ذلك لم تخل تلك الجمعات خارج العاصمة من ملاحقات ومطاردات وحجز واعتقال واستجواب لي ولمن نزلت ضيفا عندهم إما قبل الجمعة أو بعدها وتارة أمنع منها تماما من طرف ضباط الأمن في تلك الولايات، وقد لحق الضرر ببعض الإخوة في تلك الولايات بعد مغادرتي الولاية.

-       وبتاريخ 23/12/2016 منعت من مغادرة ولاية الجزائر وتم تحديد المسجد الذي أصلي فيه دون سواه من مساجد الولاية، وتم ذلك بالإكراه البدني والعنف الجسدي ودون تقديم أي سند شرعي أو قانوني سوى قول رجال الأمن "هذه تعليمات فوقية لا نقدر على مخالفتها وإلا كنا عرضة للعقوبة!!!" هكذا يقولون، وقد بلغت عدد الجمعات من يوم 23 ديسمبر 2016 إلى 8 جمعات حرمت فيها من صلاة الجمعة.

- وليكن في علم هيئة الدفاع الموكول إليها رفع الدعوى القضائية، أنني قد أرسلت رسالة احتجاج إلى كل من رئيس الجمهورية والوزير الأول ووزير الداخلية ووزير العدل والمدير العام للأمن بتاريخ 22 ديسمبر 2015، كما أنني منذ تاريخ 27/06/2016 تقدمت بشكوى إلى وكيل الجمهورية لدى محكمة حسين داي حيث رفض استقبالي أكثر من 7 مرات، وتقدمت بأكثر من احتجاج لدى النائب العام لمجلس قضاء الجزائر منذ 15 أوت 2016 ولم أحظ بجواب رسمي إلى يومنا هذا كما ينص القانون، وعندما رفض استقبالي لرفع دعوى قضائية بوزارة العدل حررت للوزير أكثر من رسالة وأخرها في 25 جانفي 2017 ولا جواب لحد الآن ولا فتح تحقيق في هذه الخروقات التي تطالني إلى يوم الناس هذا، ومما يحز في النفس أن النظام المنبطح والخانع قد خضع لفرنسا في قضية رهبان تيبحرين في أخذ عينات من رؤوس الرهبان، ونظمت السلطات زيارة سرية مشكلة من 200 رعية كما نشرت ذلك لوبريزيان في أفريل 2016 بينما أمنع أنا من حق التقاضى في بلادي!! والأدهى من ذلك أن بعض الأقدام السوداء طالبت ببعض ممتلكاتها في الجزائر واستطاعت عن طريق القضاء أن تسترجع بعضها، وسمح لبعض الأقدام السوداء بزيارة الجزائر ورحّبت بهم السلطات المحلية وأقيمت لهم الأفراح والليالي الملاح! وحتى اليهود والصهاينة يصولون ويجولون أحرارا في طول البلاد وعرضها، إلى أن تمكّن الصهيوني جدعون من صحيفة معاريف أن يدخل صحبة فالس إلى عقر رئاسة الجمهورية ويقدم تقريرا أسودا عن الجزائر في الوقت الذي امتنع رئيس الجمهورية عن استقبال شخصيات ثورية وتاريخية وسياسية وإعلامية وبعض رؤساء الأحزاب السياسية، كما منعت مرارا وتكرارا من الوصول إلى رئاسة الجمهورية من أجل الاحتجاج على الوضعية التي أنا فيها، وذلك بالقوة والإكراه وفي قوارع الطريق المؤدية إلى رئاسة الجمهورية، كما أمنع من حقي في التنقل بحرية في بلادي دون وجه حق ودون صدور حكم قضائي بحقي وإنما أمنع بمجرد تعليمة سرية صادرة عن رئاسة الجمهورية؟!!

·      إخوتي المحامين في هيئة الدفاع المحترمة، هذا ما تيسر ذكره في هذه العريضة لتكونوا على دراية بالقضية التي سوف تتخذون فيها الإجراءات القانونية اللازمة لرد الحقوق لأصحابها وذلك بكل مهنية واحترافية وحيادية ولكم مني جزيل الشكر مسبقا.

·      أما العبد الفقير فإنه يقول بكل مرارة وحسرة أنني لست مستعدا كي أتنازل عن حقوقي المشروعة إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا وكيف أتنازل عن حقي في التعبير والرسول صلى الله عليه وسلم يقول "أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر"، وقوله "إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم يا ظالم فقد تودع منهم"، فالحقوق المشروعة لاسيما ما تعلق بحرية التعبير لا يجوز التنازل عنها طواعية، قال الإمام علي رضي الله عنه "لنا حق إن نعطه نأخذه وإن نمنعه نركب إليه أعجاز الإبل وإن طال السرى" ولذلك عندما أصدر عثمان رضي الله عنه وهو الخليفة الراشد أمرا إلى أبي ذر رضي الله عنه ينهاه فيه عن الجلوس للفتوى بين الناس استمر الصحابي الجليل في عقد مجالسه، وعندما قيل له "ألم ينهك أمير المؤمنين عن الفتيا؟ قال أبو ذر "والله لو وضعتم الصمصامة على هذه وأشار إلى حلقه على أن أترك كلمة سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنفذتها قبل أن يكون ذلك" وكيف لا يكون كذلك وهو القائل أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أخاف في الله لومة لائم وأوصاني أن أقول الحق وإن كان مرا" وهنا أقول من يستطيع أن يلجم أو يكبح جماح حاكم ظالم يعتدي على حقوق أحد مواطنيه بغير وجه حق؟!  

·      إن الغرب على ما فيه من كفر ومساوئ إلا أن فيه خصالا حسنة منها الوقوف في وجه الحكام الطغاة الفاسدين، فها هو ترامب رئيس أكبر دولة في العالم يقف له القضاء المستقل بالمرصاد ليعطل مرسومه بمنع مهاجري 07 دول إسلامية، فما كان من شرطة الحدود إلا أن تذعن لحكم القضاء ويقف له الشعب بالمرصاد عن طريق المسيرات والمظاهرات وشن حملة سخرية لاذعة فاقت التصور ولأول مرة في تاريخ أمريكا ولم نسمع جريدة عطلت أو فضائية أغلقت أو معارض أو صحافي أو متظاهر أو معتصم في المطارات زج بهم في غياهب السجون. ولذلك لا خوف على أمريكا من تطرف ترامب إذ ثمة مؤسسات سوف تقلم أظفاره وتلزمه حده، وهو بين أمور أربعة، إما الانسجام مع المؤسسات واحترام قراراتها وإما الإقالة والعزل قبل انقضاء العهدة أو ثورة داخلية تطيح به أو الإحالة على الفحص الطبي والنفسي؟! بينما الجزائر تلتزم الصمت ولا تندد بما صدر عنه من قرارات تطال سبع (07) دول إسلامية لا لشيء إلا لأنه استثناها من المنع، لا حبا لها، وإنما لأهداف خبيثة وهو الذي يريد أن يتعامل مع الأنظمة المستبدة القاهرة شعوبها مثل نظام الطاغية السيسي وبشار الأسد وبوتين وحفتر، فقد استثنى هؤلاء الطغاة ليتخذ منهم عملاء في التمكين لعنصريته وتطرفه في محاربة الإسلام والمسلمين، بينما الدول الغربية الأخرى تندد بقراراته رغم أنها غير مشمولة بالمنع لأنها تدافع عن قضية إنسانية عادلة وتنسجم مع مطالب شعوبها، حيث قامت المسيرات في أكثر من 100 دولة، فضلا عن المسيرات داخل أمريكا ذاتها، وهاهو رئيس حكومة رومانيا ينزل صاغرا على رغبته الشعب ويتراجع عن قانون مكافحة الفساد الذي في جوهره تبييض ملفات المفسدين والإفلات من العقاب، وهاهو وزير العدل يقدم الاستقالة، وهاهو المرشح لرئاسة فرنسا فيون يقدم اعتذاره للشعب الفرنسي بعد أن تحرك القضاء للتحقيق مع زوجته وأولاده وربما يضطر إلى تقديم الاستقالة رغم أن القضية ترجع إلى 2005 و2007، وهاهو ساركوزي يحال على القضاء بتهمة تمويل حملته الانتخابية من أموال مشبوهة و لأن نفقات الحملة تجاوزت السقف المحدد قانونا سنة 2012، وهاهو رئيس دولة إسرائيل كاتساف ورئيس الوزراء وأولمرت يقبعان في السجن، والتحقيق جار مع نتنياهو وزوجته وهو في منصبه يمارس مهامه الرسمية ولا يستطيع أن يمتنع عن لجنة التحقيق وسير القضاء رغم أنه يقوم بخدمات "جليلة" لشعبه، لأنه استقر في الفكر الغربي السياسي أن الخدمات مهما كانت هامة فإن ذلك لا يغطي على الجرائم إذا ارتكبت والانجازات السياسية أو الاقتصادية أو الأمنية لا تمحو  الجرائم إذا وقع فيها رئيس الدولة وهو يمارس مهامه، وهاهو جاك شيراك قد حكم عليه بسنتين سجن غير نافذ في 2011 لتصرف غير قانوني صدر منه يوم كان رئيسا لبلدية باريس، أما في الجزائر فثمة مسؤولين في مناصب عليا لهم ملفات سوداء في العدالة يتم إغفالها لا لشيء إلا أن صاحبها يشغل منصبا هاما، وهاهو برلسكوني يقبع هو الآخر وراء القضبان. والسؤال المطروح بإلحاح، لماذا لا نجد حاكما واحدا في العالم العربي والإسلامي وراء القضبان؟!!! هل هم أنظف يدا من هؤلاء؟!!!، وهل أيديهم بيضاء لم يمسسها سوء من دماء شعوبهم المقهورة؟!!! قال عمر بن العاص رضي الله عنه وهو يعدد الخصال الحسنة في الروم، "...وخامسة حسنة جميلة أمنعهم من ظلم الملوك" ولذلك قال علماء الإسلام "إن الله ينصر الدولة الكافرة إذا كانت عادلة ولا ينصر الدولة المسلمة إذا كانت ظالمة"، وهذا سر رغبة الشباب في العالم العربي والإسلامي تفضيل الهجرة إلى بلاد الغرب على البلاد العربية أو الإسلامية؟!!! إن سر تفوق الغرب علميا وسياسيا واجتماعيا يعود إلى أن دوله دول مؤسسات قوية تستطيع أن تقلم أظفار كل طاغية دون صعوبة أو عناء، كما أن سر تفوق الغرب أن شعوبهم لا تستسلم للطغاة ولا تتنازل عن حقوقها المشروعة، وإذا نزلت تلك الشعوب إلى الشوارع وقامت بالمظاهرات والمسيرات والاعتصامات لا يجرؤ حكامهم ولا تحدثهم أنفسهم بقمعها أو قتلها بحجة الدفاع عن استقرار الدولة أو الدفاع عن الشرعية، بل في كثير من الأحيان ما يتنازل هؤلاء الحاكم عند رغبة الشعب فيسارعون إلى الدعوة إلى انتخابات جديدة أو تعديلات دستورية يشارك فيها الشعب،   أما حكام الدول العربية الطغاة المستبدين لا يجدون أدنى حرج في قمع الجموع المتظاهرة أو المعتصمة ومواجهتها بالرصاص والدبابات والجرافات، لا من باب الحفاظ على استقرار الدولة كما يزعمون وإنما من باب حب البقاء في السلطة ولو على جثث الشعوب أي الإمارة ولو على الحجارة، قال جون جاك روسو "إن تنازل الشخص عن حريته هو تنازل عن صفته كإنسان" وقال الأمريكي باتريك هنري "أعطني حريتي أو أعطني الموت"، وقال المفكر الأمريكي هنري ديفيد "إن الحياة الطبيعية في ظل حكومة ظالمة هي السجن بعينه" وقال أيضا "لا ينبغي أن تعلموا الناشئة احترام القانون بقدر ما يجب أن تعلموه احترام الحق وأن من يطيع الدولة الظالمة من أجل حسناتها المادية عبد رقيق يبيع روحه بمال وسلعة" وقال طوماس جيفرسون "لقد عاهدت الله أن أكون إلى آخر الدهر عدو للطغيان في شتى صوره"، إن الوقوف في وجه الاستبداد والطغيان والدوس على كرامة الإنسان هي سر قوة الغرب وتلك حقيقة لا ينكرها إلا أعمى أو جاحد، وقد كان سلفنا الصالح لهم اعتزاز بالحرية الحقّة حيث قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا: وقال على رضي الله عنه "لا تكن عبد غيرك وقد خلقك الله حرا".

 

- وأخيرا لا أريد في نهاية الأمر إلا ممارسة حقوقي المشروعة ورفع الحيف والظلم والتعسف كما أنني مستعد كل الاستعداد للمثول أمام محكمة شرعية على ضوء الكتاب والسنة أو محكمة وطنية عادلة ونزيهة أو محكمة دولية إذا ما تم توجيه اتهامات حقيقة لا وهمية، صادقة لا كاذبة، معللة ومدللة، وتتوفر فيها جميع مواصفات المحاكمة العادلة، أما أن تُسلب مني حقوقي الشرعية والمشروعة شرعا ودستورا وقانونا وإنسانية وأجبر بالقوة والإكراه على السكوت وعدم الاحتجاج  فهذا ما لا أقدر عليه ما دام فيّ عرق ينبض أو عين تطرف سائلين الله الثبات إلى الممات، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقول "إن الناس إذا رأوا الظالم ولم يأخذوا على يديه أوشك الله أن يعمهم الله بعقاب من عنده"  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

المواطن  بن حاج علي

شاركنا بتعليق