الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ علي بن حاج

الأخبار والفعاليات

من المواطن بن حاج علــي إلى وزير العدل حافظ الأختام الجزائر في: 01 ذي الحجة 1438هـ

من المواطن بن حاج علــي إلى وزير العدل حافظ الأختام الجزائر في: 01 ذي الحجة 1438هـ

تاريخ الإضافة: الخميس, 24 اغسطس 2017 - 16:07 مساءً | عدد المشاهدات: 511
بسم الله الرحمن الرحيم
 
الهيئة الإعلامية للشيخ علي بن حاج
 

الجزائر

الهيئة الاعلامية للشيخ علي بن حاج

من المواطن بن حاج علــي
إلى
وزير العدل حافظ الأختام الجزائر في: 01 ذي الحجة 1438هـ

المـــوافـــــق لـ: 23 أوت 2017م

الموضوع: عريضة احتجاج على التعسف في استخدام السلطة

الحمد لله الذي حذر من عاقبة الظلم الوخيمة فقال جلا وعلا "ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار" ابراهيم42. وأمر بإقامة العدل مع العدو والصديق والقريب والبعيد المحبوب والمبغوض لقوله تعالى "ولا يجرمنكم شنأن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى" المائدة8، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين الذي أمر بالعدل في حالة الغضب والرضا ورهّب من مغبة هضم الناس حقوقهم ظلما وعدوانا أو تشفيا وانتقاما فقال عليه الصلاة والسلام"لتؤدن الحقوق إلى أهلها قبل يوم القيامة حتى يُقاد للشاة الجلحاء من الشاة القرناء" ولا قيمة لأمة من الأمم عند رسول الله إذا هُضم حق الضعيف المستضعف حيث قال عليه الصلاة والسلام "إن الله لا يقدس امة لا يعطون الضعيف منهم حقه" وعلى آله وصحبه أجمعين الذين أقاموا العدل بالقسطاس المستقيم.
ليكن في منتهى علم وزير العدل وحافظ الأختام انه صبيحة يوم الاثنين 31/07/2017 قصدت محكمة حسين داي بعد أن رفض استقبالي لأكثر من 6 مرات وذلك منذ تاريخ 26/06/2016 عن عمد وسبق إصرار وتهرب من المسؤولية ولي أدلة على ذلك غير أن هذه المرة تم استقبالي من أحد نوابه بحكم أن وكيل الجمهورية في عطلة وقد شرحت لنائب وكيل الجمهورية القضية ووضعته في الصورة بإيجاز ودقة حول الملاحقة والمطاردة من طرف قوات الأمن BRI التي مازلت تمنعني بالقوة والتعنيف والإكراه البدني من ممارسة حقوقي المشروعة كما سيأتي بيانه بدقة وتفصيل وكان الواجب عليه قانونا التأكد من صحة الحادثة المعروضة أمامه ثم يأمر برفع تلك الملاحقة الأمنية التي لا مستند قانوني لها غير أن الأمر ظل كما هو وهذا الذي دفعني إلى الذهاب إلى مجلس قضاء العاصمة للقاء النائب العام وذلك صبيحة 03 أوت 2017 حيث تمّ استقبالي من طرف أحد نواب النائب العام بحكم أن رجال الأمن أو الدرك أو المخابرات والشرطة القضائية تمارس مهامها تحت إشراف النائب العام ويتولى وكيل الجمهورية إدارتها على مستوى كل محكمة كما تنص المادة 12/15 من قانون الإجراءات الجزائية وبعد أن جليت الأمر لأحد نواب النائب العام كما فعلت مع نائب الجمهورية وكنت أظن أن قوات BRI سوف يصدر لها الأمر برفع الحصار الأمني الجائر الذي لا يرتكز على أي أساس شرعي أو قانوني أو إنساني ولكن ظلت دار لقمان على حالها كما يقولون فعاودت الكرة بتاريخ 17 أوت 2017 ولقاء نائب آخر للنائب العام وأخبرته بالأمر من أوله إلى آخره وكيف منعت من طرف القوات الأمنية BRI من حضور وليمة العرس بمدينة الأربعاء 16 أوت 2017 بدعوى باطلة أنني ممنوع من الخروج من العاصمة إلى أي ولاية عبر الوطن كما أنني ممنوع من حضور الجنائز والأفراح والصلاة في أي مسجد إلا المسجد الذي حددته السلطة دون سواه وهذا تصرف كما يقول رجال القانون غير مسبوق في تاريخ البلد منذ الاستقلال وهو إجراء لا مستند له من الناحية القانونية ومخالف لحقوق الانسان والمواثيق الدولية الذي وقعت عليها الجزائر والتي تسمو على القوانين الداخلية كما تنص المادة 150 من الدستور.
وأمام هذا التعسف والحيف والظلم الصارخ والتماطل الذي طال أمده قدمتُ اليوم إلى وزارة العدل 23/08/2017 لكي أضع عريضة الاحتجاج هذه على طاولتكم للنظر فيها بعدل وإنصاف وتجرد امتثالا لقوله تبارك وتعالى "وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان".
اعلم يا وزير العدل بعد الذي سبق ذكره أجد لزاما علي أن أقول بكل صراحة ووضوح أن معظم التصريحات الإعلامية الاستعراضية التي يدلي بها كبار مسؤولي النظام السياسي وسدنة معبد السلطة الفاسدة والمفسدة إنما هي تصريحات كاذبة ومخادعة ومضللة للرأي العام الداخلي والخارجي. ألست أنت القائل يا وزير العدل بتاريخ 27 نوفمبر 2016 بعد مسيرة العاصمة بشأن مشروع التقاعد حيث تعرض المتظاهرون للإهانة والشتم والتعنيف والاعتقال والحجز التعسفي مما أحدث ضجة إعلامية داخليا وخارجيا فقلتم "إن كان أحد المتظاهرين قد سجل خرقا في هذا المجال ما عليه سوى التقدم بشكوى للقضاء" وقلتم "إن وكلاء الجمهورية لم يتلقوا أي شكاوي من قبل المحتجين بوجود اعتقالات ووصمتم الشعب الجزائري بأن ثقافة التقاضي ضعيفة لديه فقلت " إن ثقافة التقاضي والحقوق - غائبة في المجتمع نوعا ما" والحق يا وزير العدل أن معظم شكاوي الناس وعموم الشعب يُرمى بها في سلة المهملات وإذا نظر في بعضها فلا ينظر فيها إلا بعد مدة يصل رافع الشكوى إلى اليأس والإحباط والقنوط مما يدفع به إلى التسليم للأمر الواقع أو للقيام بتصرف لا تحمد عقباه فشتان بين التصريحات الاعلامية على الفضائيات وأمواج الأثير وصدر صفحات الجرائد والواقع الميداني المر مما يدل دلالة قاطعة على ان رفع شعارات احترام حقوق الانسان ودولة القانون والعمل بالمواثيق الدولية انما هي تصريحات مجانبة للحقيقة وخادعة ومضللة تهدف بالدرجة الأولى للاستهلاك الخارجي قبل الداخلي وهذه حقيقة غدت معروفة لدى معظم الشعب الجزائري ولا تنطل عليه تصريحات هي مجرد سراب بقيعة، ألم يقل رئيس الجمهورية بمناسبة احياء الذكرى 56 للإعلان العالمي لحقوق الانسان 2004 "الجزائر من البلدان القلائل التي صادقت على جل الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان الى قوله "لقد قمنا بتجريم التعذيب بمختلف أشكاله.." ولكن الواقع على خلاف ذلك في السجون ومخافر الشرطة ومراكز الحجز والاعتقال ولست الآن بصدد ضرب الأمثلة على ذلك.
اعلم أيها الوزير أنه من باب البيان والإعلام أضع بين يديك جملة من الحقائق والأمور لتكون على بصيرة ودراية بملابسات القضية وجذورها العميقة التي تعود الى أزيد من ربع قرن وإذا عرف السبب بطل العجب كما يقولون.
- بتاريخ 15/07/1992 صدر بحقي 12 سنة سجنا بالمظلمة العسكرية وقضيت المدة كاملة غير منقوصة.
- بتاريخ 02/07/2003 خرجت من السجن العسكري بالبليدة.
- بتاريخ 01/07/2003 رفضت التوقيع على الممنوعات العشر بطلب من العقيد وكيل الجمهورية العسكري وقلت السجن أحب إليّ من أن أوقع على حرماني من حقوقي المشروعة.
- بتاريخ 02/07/2003 رفضت التوقيع على الحماية المزعومة التي صدرت عن المديرية العامة للأمن والتي ظهرت حقيقتها في نفس اليوم حيث استبان انها ملاحقة ومحاصرة وعرقلة واستدعاء لمعظم من اتصل بهم هنا وهناك والأماكن التي أنتقل إليها الخ....
ولقد كان لهذه الممنوعات العشر الجائرة أثارا سيئة عليّ وتواصل التعسف والحيف إلى يومنا هذا لقد وصل الظلم الصارخ الى اخراجي بالقوة من قاعة اولياء التلاميذ بمدرسة حي البدر بصائفة 2004 أمام المدير والأساتذة وأولياء التلاميذ والتلاميذ مما ترك آثارا نفسية في الأولاد ولو رحتُ أعدد المظالم وأنواع التعسف في استخدام السلطة وممارسة الاكراه البدني منذ 02/07/2003 الى وقت تحرير هذه الرسالة الاحتجاجية لضقت بذلك ذرعا.
- وبتاريخ 28/09/2007 أصدرت لجنة حقوق الانسان الأممية قرارها بعدم شرعية العقوبة التي اصدرتها المحكمة العسكرية بالبليدة بحكم انها محكمة استثنائية وطالبت الحكومة بالتعويض المعنوي والمادي جراء الاضرار التي لحقت بي بغير وجه حق ونفس الحكم صدر بحق الدكتور والشيخ المجاهد عباسي مدني رعاه الله.
أيها الوزير في هذه الرسالة لن أتحدث عن المظالم التي لحقتني منذ خروجي من السجن العسكري بالبليدة في 02/07/2003 إلى يومنا هذا وإنما احصر الحديث منذ صدور التعليمة الرئاسية السرية بتاريخ 18/12/2016 والتي نقلها وزير الدولة ومدير الديوان بالرئاسة إلى قائد الدرك الوطني والمدير العام للأمن التي تنص على منعي من مغادرة إقليم ولاية العاصمة إلى سائر ولايات القطر ومنعي من اختيار المسجد الذي أصلي فيه بمحضي ارادتي فضلا عن منعي في التعبير في المساجد والأعراس والجنائز وقد أُرسلت نسخة من هذه التعليمة الظالمة القمعة إلى كل من الوزير الاول سلال ونائب وزير الدفاع ووزير أركان الجيش وكل من وزير الداخلية والعدل وللعلم ان رئاسة الجمهورية لم تكذب هذه التعليمة الجائرة الباطلة شرعا وقانونا ودستورا وإنسانيا بل إن مدير ديوان الرئاسة السابق صرح بتاريخ 21/02/2017 في جريدة الخبر أنه يتحمل مسؤولية الاجراء التي اتخذته الرئاسة بمنع علي بلحاج من مغادرة اقليم جزائر العاصمة حتى لو كان خارجا عن القانون زاعما في حواره أنني أشكل خطرا على أمن البلاد وأنه لا يرى مانعا بالزج بي في السجن إذا كانت مصلحة البلاد تقتضي ذلك ؟! وعوض أن تُرَدَ هذه التعليمة إلى الرئاسة وعدم الامتثال لها بحكم انها باطلة قانونا ودستورا ولكن الجهات التي أرسلت إليها هذه التعليمة قامت بتنفيذها بالإكراه البدني والتعنيف المادي والمعنوي وكأنهم يعملون لدى عصابة مجرمة، ففي جمعة 23/12/2016 منعت بالقوة من مغادرة ولاية العاصمة ومن اداء صلاة الجمعة ومتى كانت الرئاسة من حقها اصدارها تعليمات جائرة بعيدا عن السلطة القضائية فمنع أي المواطن من ممارسة حقوقه الدستورية لا يمكن أن تتم إلا وفق حكم قضائي يصدره القضاء كما تنص المادة 125 من قانون الاجراءات الجزائية.
أيها الوزير ألست أنت القائل بتاريخ 29/01/2017 على قناة الجزائر الثالثة انه لا يجوز حرمان أي شخص من حقه في التنقل داخل البلاد وخارجها إلا بحكم قضائي كما ينص الدستور؟ !!! فكان الواجب عليك أن ترد على التعليمة الرئاسية السرية الصادرة بتاريخ 18/12/2016 وتضرب بها عرض الحائط لمخالفتها القانون ولو ادى ذلك إلى اقالتك من منصب وزير العدل واعلم أنني قد ترددت على وزارة العدل لأكثر من 5 مرات من أجل لقاء مدير الشؤون الجزائية او مدير الشؤون المدنية فمنعت من حقي آخرها 25/01/2017 وحررت رسالة لكم يومها لم أحظ بجواب إلى يوم الناس هذا !!!
أيها الوزير الذي تكثر من التصريحات الإعلامية داخليا وخارجيا وتزعم ان الجزائر دولة قانون وتحترم حقوق الانسان وتلتزم بالمواثيق الدولية الموقعة عليها اسمعها مني بكل جرأة انني منذ خروجي من السجن العسكري بالبليدة في 02/07/2003 إلى يومنا هذا وأنا تحت الملاحقة والمطاردة والمحاصرة من طرف قوات الأمن دون وجه حق فقد كانوا يزعمون في السنوات الخمس الاوائل أنهم يفعلون ذلك تطبيقا للعقوبات التكميلية والتي لم اعترف بها أصلا لأنها صادرة عن المظلمة العسكرية بالبليدة التي مارست التصفية السياسية لكن بمحاكمة باطلة لا أساس لها من الصحة القانونية إلا بالقوة العسكرية الغاشمة أي قانون القوة لا قوة القانون كما يقولون، ولكن التعسف والظلم تواصل بعد تلك السنوات الخمس إلى يومنا هذا وآخرها التعليمة الرئاسية السابقة الذكر. أي ان حجم المعاناة والظلم دامت أزيد من 14 سنة وبتاريخ 22/12/2015 أرسلت رسالة احتجاج إلى رئاسة الجمهورية والوزير الأول ووزير الداخلية ووزير العدل والمدير العام للأمن ولكن لا حياة لمن تنادي.
إذا كانت الممنوعات العشر الظالمة منعتني من أهم حقوقي المشروعة فإن قانون السلم والمصالحة الظالم الذي منح الحصانة للجلاد وجَرَّمَ الضحية والذي نصّ على منعي من حقوقي السياسية كما جاء في المادة 26 منه، اما المادة 45 فقد منعتني من حق التظلم والتقاضي داخليا وكذا المادة 26 تعاقب من يتطرق إلى جذور المأساة الوطنية فهل يصح أن يطلق على قانون مثل هذا قانون السلم والمصالحة؟!!!
أيها الوزير ها أنا أعدد أهم حقوقي المشروعة التي أمنع ظلما وعدوانا من ممارستها بالقوة والإكراه والتعسف في استخدام السلطة وهي حقوق نصت عليها أحكام الشريعة والدستور والقانون وحقوق الانسان والمواثيق الدولية:
1. منعي من التنقل الحر دون مراقبة أو ملاحقة عبر ولايات القطر.
2. منعي من حقي في ابداء الرأي أو التعبير.
3. منعي من حقي في اختيار المسجد الذي أصلي فيه الجمعة وغيرها دون إكراه أو إرغام أو إجبار.
4. منعي من حقي في حضور الاجتماعات العامة كالأعراس والمقابر.
5. منعي من حقي وتنظيم المسيرات والوقفات والمظاهرات السلمية أو المشاركة فيها.
6. منعي من حقي في المشاركة في الحياة السياسية والدعوية والإعلامية والخيرية والثقافية.
7. منعي من حقي في اللجوء إلى التقاضي ودفع المظالم بطريقة أو بأخرى.
ومما لا شك فيه يا حافظ الأختام أن منعي من ممارسة حقوقي المشروعة بالقوة والإكراه دون صدور حكم قضائي يعتبر جريمة يعاقب عليها الشرع الحنيف والقانون والمواثيق الدولية التي وقعت عليها الجزائر وتكمن تلك الجريمة في الوقوع في المخالفات التالية:
‌أ. مخالفة أحكام الكتاب والسنة التي حرمت الاعتداء على تلك الحقوق الشرعية وتلزم الحاكم الشرعي بضمانها وحمايتها والدفاع عنها وعقاب من يعتدي عليها عن طريق القضاء الشرعي إذا كانت هذه الدولة ذات مرجعية اسلامية أما إذا كانت الدولة مرجعيتها وضعية داخلية أو دولية فإن منعي يخالف:
‌ب. مخالفة الحقوق الطبيعية والتي تعتبر أسمى من الحقوق الوضعية لأنها فوق الدستور ذاته لأنها حقوق سابقة على ظهور الدولة والقانون ولا قيمة لأي دستور لا ينص عليها فهي من ثوابت الدساتير ومواده الصلبة.
‌ج. مخالفة الحقوق الدستورية لكل مواطن والسلطة التي تتعسف بشأن هذه الحقوق يجب ان يطالها العقاب كما تنص المواد التالية: 22/34/35/39/ ولا يجوز استثناء أي مواطن من حقوقه تلك دون حكم قضائي وكل من يعتدي عليه يقع تحت طائلة قانون العقوبات في مواده 24/32/34/40/41/42/48/49/55/58/ ولو فُعّلت المادة 177 من الدستور التي تنص على انشاء المحكمة العليا للدولة التي تختص بمحاكمة رئيس الجمهورية والوزير الأول عن الجنايات والجنح التي يرتكبانها بمناسبة تأديتهما مهامهما – فما بال رئيس الجمهورية لم يقم بتفعيل هذه المحكمة إلى يومنا هذا فالشعب الجزائري لا يعرف مقرها ولا تشكلتها العضوية ولا تنظيمها ولا كيفية سيرها وكأن الأمر مقصود ومبيت بليل والحاصل لو كانت هذه المحكمة قائمة لكان رئيس الجمهورية ومدير ديوانه ومن شارك في كتابة التعليمة وراء القضبان فضلا على ان رئيس الجمهورية إذا صدرت هذه التعليمة منه يكون قد اخلّ بمقتضى اليمين الدستوري الذي ينص في المادة 90: "وأحمي الحريات والحقوق الاساسية للإنسان والمواطن.." كما ان هذه التعليمة تضع رئيس الجمهورية تحت طائلة القانون لإخلاله بالمادة 156 من الدستور التي تنص على أن السلطة القضائية مستقلة وتمارس في إطار القانون ورئيس الجمهورية ضامن استقلال السلطة القضائية.
‌د. مخالفة ما جاء في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان كما تنص مواده 02/07/08/09/10/14/19/20/21/22 ومعلوم أن الإخلال بهذه الحقوق يدفع إلى التمرد على الاستبداد والظلم كما جاء في الديباجة.
‌ه. مخالفة لما نصت عليها المواثيق الدولية التي وقعت عليها الجزائر والتي تسمو على القوانين الداخلية كما ينص الدستور في مواده 27/31/150 ففي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لـ 1976 في هذا العهد الذي تعتبر كل دولة طرفا فيه أن تتكفل الدولة بتوفير سبيل فاعل لتظلم أي شخص انتهكت حقوقه أو حرياته المعترف بها في هذا العهد حتى لو صدر الانتهاك عن أشخاص يتصرفون بصفتهم الرسمية وقد وضحت فقرة أ ب ج الإجراءات التي يجب اتخاذها لرفع الغبن والظلم وإرساء دولة الحق والقانون، والعجيب ان رئيس الجمهورية سارع إلى رفع دعوة قضائية على جريدة لو موند عندما نشرت الجريدة صورته في قضية أوراق بنما في 18/05/2016 ضد مدير جريدة لوموند لويس ادريفيس ثم سحبها فكيف تصدر عنه تلك التعليمة الجائرة الظالمة عن رئاسة الجمهورية باعتراف أحمد أويحي والاعتراف سيد الأدلة كما معروف.
‌و. مخالفة قوات الأمن للقانون والدستور ولاشك أن قوات الأمن والدرك والجيش ليسوا طلقاء اليد يفعلون بالمواطنين وفق أمزجتهم وأهوائهم بل الواجب عليهم التزام القانون الساري المفعول فإذا خرج عن ذلك يعتبر مجرما يستحق العقوبة كما تنص المادة 62 من القانون الأساسي للأمن الوطني ورجال الامن مطالبون بالتزام القانون وليس المكالمات الهاتفية أو التعليمات الفوقية لما تنص عليه المادة 8 من القانون الأساسي فما تقوم به قوات الأمن من الملاحقة والمطاردة والإكراه البدني يعتبر خرقا للمواد 4/41/38/31/47 من الدستور الذي وضعته السلطة نفسها وكل رجل أمن يتجاوز حدوده يصبح مجرد قاطع طريق كما يقول جان لوك "الشرطي الذي يجاوز حدود سلطانه يتحول إلى لص أو قاطع طريق" لأنه يتحول إلى أداة قمعية في يد السلطة للبقاء في السلطة وعندها يصبح رجال الأمن والدرك و قوات الجيش مجرد أدوات قمعية في يد عصابة خارجة عن قانون الأرض وشريعة السماء وتلك سمة الدولة البوليسية القمعية.
اعلم ايها الوزير أن منع أي مواطن من حقه في التنقل عبر ارجاء الوطن ومنعه من حقه في التعبير وإبداء الرأي وكذا منعه من حقه في اختيار المسجد الذي يصلي فيه الجمعة وغيرها من الصلوات يعتبر جريمة نكراء فليس من حق أي سلطة في العالم مسلمة أو غير مسلمة أن تجبر أي مواطن من أن يصلي في هذا المسجد دون سائر المساجد لأن جوهر العبادة والتعبد واختيار مكان العبادة قائم على الحرية والاختيار لا على القوة ولا الاكراه والإجبار فهل تملك أي سلطة أن تجبر أنصار أي فريق رياضي على مناصرة فريق لا يرغب في مناصرته فلا يمكن مثلا إجبار فريق الحراش على مناصرة فريق حسين داي جبرا وقصرا ولا يمكن ان يقال لأنصار فريق القبة عليكم بالذهاب إلى ملعب الشراقة بدل ملعب القبة وقس على ذلك سائر الفرق فإن فعلت السلطة ذلك جبرا وقصرا تكون قد فتحت على نفسها أبواب الشر والفوضى والتمرد بل لا يمكن لأي سلطة أن تجبر فئام من الناس على الدخول إلى قاعة الحفلات لسماع فنان معين هم لا يرغبون في سماع صوته وليسوا من عشاقه، هذا في مجال اللهو والترفيه فكيف تجبر مواطن على الصلاة في مسجد تختاره هي بنفسها وتقوم بتطويق ذلك المسجد بقوات الأمن لمجرد ان فلانا يصلي فيه وتتدخل أحيانا لمنع الناس من السلام عليه إنها والله لإحدى الكبر !!! وهذه السلطة لا يمكنها اجبار يهودي على الصلاة في هذه البيعة دون غيرها ولا ان تجبر مسيحيا أن يصلي في هذه الكنيسة دون غيرها ولو فعلت لقامت عليها الدنيا ولم تقعد ولتحركت جحافل منظمات حقوق الانسان من كل حدب وصوب فلماذا تجبن عن فعل ذلك مع أهل الأديان والملل الأخرى بحجة حرية المعتقد وحرية العبادة وحرية اختيار مكان العبادة والتعبد وتتشجع على اجبار المسلمين على الصلاة في هذا المسجد دون سواه وتنصب قوات الأمن الحواجز الأمنية وتستوقف عموم المصلين على قوارع الطرق أو تسوقهم بالاكراه البدني إلى مخافر الشرطة وتفتح لهم محاضر أمنية وتقول لبعضهم اذهبوا الى المسجد الفلاني واسمعوا من الامام الفلاني واياكم أن تذهبوا إلى المسجد الفلاني أو السماع إلى الإمام الفلاني، وتارة توجه لبعض المواطنين في مخافر الشرطة الإهانات والصفع والركل والشتائم ظلما وعدوانا فأين حرية التنقل وحرية العبادة واختيار مكان العبادة وهل من مهام رجال الأمن توجيه المصلين جبرا وقصرا لهذا المسجد دون سواه وتمنع بعض المواطنين من صلاة الجمعة والأدهى والأمر أنه حتى في مخافر الشرطة إذا قال أحد المواطنين انا من اتباع الإمام الفلاني ولست من أتباع الإمام الفلاني فيقال له أمّا أنت فاذهب وصل الجمعة ثم عد إلينا لتوقع على المحضر وإذا احتج مواطن آخر في نفس مخفر الشرطة وقال لمفتش الشرطة لماذا هؤلاء تسمحون لهم بالذهاب لصلاة الجمعة ولا تسمحون لنا بذلك وكلنا مسلمون وجب علينا صلاة الجمعة قيل لهم من بعض رجال الامن هؤلاء من أتباع الإمام الفلاني وممن يطيعون ولاة الأمر وأنتم من أتباع الامام الفلاني ممن يعارض ولاة الأمور، إنها لإحدى الكبر ! فهل من حق السلطات إجبار رجال الامن على مخالفة الشرع والدستور والقانون والمواثيق الدولية بشأن احترام حقوق الانسان ألم أمر المدير العام للأمن مؤخرا بفتح مكتب لحقوق الانسان بالمفتشية العامة للأمن وهل من حق السلطات تكليف رجال الامن بالعمل خارج مهامهم المنصوص عليها دستورا وقانونا؟ !!! فمتى يرفع هذا الغبن والظلم والتعسف ومتى يتمتع المواطن الجزائري بحقه في التنقل والتعبد وحرية التعبير والتظاهر السلمي؟ !!
وليكن في منتهي علم الوزير أن منعي من صلاة الجمعة ليس وليد التعليمة الرئاسية السرية الجائرة وإنما سلوك مشين تعرضت له منذ خروجي من السجن في 02/07/2003 ويمكن إجمال ذلك التعسف والظلم في المراحل التالية بخصوص صلاة الجمعة:
• المرحلة الأولى: من 02/07/2003 إلى 05/11/2015: حيث كانت قوات الأمن تلقي عليّ القبض إثر كل جمعة بشكل متقطع.
• المرحلة الثانية: من 06/11/2015 إلى 28/07/2016: اي 39 جمعة
• المرحلة الثالثة: من 29/07/2016 إلى 22/12/2016: أي 21 جمعة
• المرحلة الرابعة: من 23/12/2016 أي بعد التعليمة الرئاسية السرية بتاريخ 18/12/2016 إلى 23/02/2017، أي 10 جمعات.
• المرحلة الخامسة: من 24/02/2017 إلى يومنا هذا، أي 26 جمعة، ومعلوم أنه بتاريخ 24/02/2017 قد تمّ الاعتداء عليّ من طرف قوات الأمن مما أدى إلى كسر كاحلي استوجب عجزا لمدة 30 يوم بشهادة الطبيب الشرطي.
ولست الآن بصدد تفصيل كل مرحلة من تلك المراحل فإن الأمر يطول شرحه ويكفي أن أقول أنه من يوم 06/11/2015 إلى جمعة 18/08/2017 مضت عليّ أكثر من 96 جمعة لكل جمعة قصتها وآلامها فبأي حق شرعي أو دستوري أو قانوني أو انساني أمنع من تأدية صلاة الجمعة في المسجد الذي أختاره بنفسي وأتعرض للإكراه البدني والتعنيف المادي والمعنوي والحجز في مخافر الشرطة لساعات طوال أو للبقاء في السيارة الأمنية تجوب بي شوارع العاصمة شرقا وغربا حتى يفرغ الناس من صلاة الجمعة فضلا على منعي من حضور الأعراس والولائم والاجتماعات العامة وحضور الجنائز في المقابر؟!
كل هذه الخروقات والتجاوزات المتكررة ولم يصدر بحقي أي حكم قضائي يمنعني من ممارسة حقوقي المشروعة فأين هي دولة القانون التي ترفعون شعارها وتتشدقون باحترام حقوق الانسان على الفضائيات وهي تداس صباح مساء في حياة الناس اليومية؟!
لا شك أيها الوزير ان العبرة عند الفطناء ليست بالنصوص المكتوبة والمدبجة وإنما بالممارسة الميدانية قال جان جاك روسو "القانون هو ما سطر على القلوب اكثر منه ما كتب على الصفحات" وكان كانط يقول "إن ما يعجبه في الدنيا إنما هو القانون الاخلاقي في صدره" فطغاة التاريخ كانت لهم قوانين ولهم دساتير وكانت لهم ممارسات ميدانية على خلاف ذلك ولله در الإمام علي رضي الله عنه إذ يقول "بئس العدوان على العباد " وقال لأحد ولاته "استعمل العدل واحذر العسف والحيف فإن العسف يدعو بالجلاء والحيف يدعو إلى السيف" وخراب الدولة وزوالها مرده إلى منع الناس حقوقهم كما يقول مفتي الجزائر ابن العنابي رحمه الله.
أخيرا أيها الوزير هل سيكون لك من الشجاعة والجرأة والإقدام والحزم والعزم لرفع المظالم السابق ذكرها فور الاطلاع على هذه العريضة الاحتجاجية وإصدار الأمر إلى كل من النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر أو وكيل الجمهورية لمحكمة حسين داي لرفع الملاحقة والمطاردة الأمنية التي أتعرض لها منذ خروجي من السجن في 02/07/2003 وبصفة أخص منذ صدور التعليمة الرئاسية السرية الظالمة التي لا مستند لها لا من الشرع ولا من الدستور ولا من القانون، والأمر قبل هذا وبعد هذا لله ولا نملك إلا ان نقول حسبنا الله ونعم الوكيل.
المواطن بن حاج علي

التعليقات

1 - عبد الكريم

الجمعة, 25 اغسطس 2017 - 23:01 مساءً

لقدأسمعت لو ناديت حيا ولكن الطيور على أشكالها تقع. ليس بالماء والطعام وحده يحي الأنسان. Les hommes libres dérangent la déesse république et son compagnons Zeus au palais du Louvre et son fils demi dieu mort il y a longtemps On vit dans un monde frappa dingue et pourtant les psi choment

2 - ابو عبد الحق

الأحد, 03 سبتمبر 2017 - 20:14 مساءً

حياكم الله و عيدكم مبارك و حفظ الله امة محمد صلى الله عليه و سلم و ردها ردا جميلا الى دينه,امين ,اطلب من الشيخ بلحاج ان ينتهي من الشكوى لغير الله و ان لا يجعل قضيته الشخصية هي الكبرى و ان يلتزم الدعوة الى الله بالحكمة و الموعظة الحسنة و الجدال بالتي هي احسن و ان يخلص النصيحة للحاكم باللين و ان يتكلم فيما يحسنه و لا يستعجل في الخوض في امور الامة المستجدة دون الرجوع الى اهل العلم و الاختصاص و لا يكلف الله نفسا الا وسعها واتقوا الله ما استطعتم,و الله ولي التوفيق

شاركنا بتعليق